طائرات ومدرعات واعتقالات.. ماذا يحدث في شوارع لندن بعد دعوة "تومي روبنسون"؟
تصاعدت حدة التوتر في العاصمة البريطانية، بعدما اعتقلت الشرطة أكثر من 30 شخصاً خلال احتجاجات حاشدة استهدفت سياسات رئيس الوزراء كير ستارمر، وسط انتشار أمني غير مسبوق في شوارع المدينة.
وبحسب مصادر في شرطة سكوتلاند يارد، فإن الاعتقالات جاءت خلال مظاهرة ضخمة شارك فيها مئات الآلاف، حيث توجه المحتجون نحو داونينغ ستريت مقر رئاسة الحكومة، قبل أن يتجمعوا لاحقاً أمام مبنى البرلمان، مرددين شعارات غاضبة ضد سياسات الهجرة وقيود حرية التعبير.
ورغم حجم الحشد والتصعيد الخطابي، أكدت الشرطة أن الاحتجاجات لم تشهد أعمال عنف تُذكر، مشيرة إلى استمرار التجمعات حتى لحظة إعداد التقرير، مع تسجيل 31 حالة اعتقال حتى الآن.
في المقابل، كانت الحكومة البريطانية قد استبقت الاحتجاجات بإجراءات أمنية مشددة، إذ أعلنت عن تنفيذ واحدة من أكبر عمليات حفظ النظام العام في السنوات الأخيرة، بمشاركة آلاف عناصر الأمن، إلى جانب استخدام طائرات بدون طيار ومروحيات ومركبات مدرعة.
كما وجه رئيس الوزراء تحذيراً صريحاً للمتظاهرين، مؤكداً أن أي محاولات للتحريض على الكراهية ستُواجه بـ"أقصى قوة القانون".
الاحتجاجات لم تأتِ في فراغ، بل تتزامن مع ضغوط سياسية متزايدة على حكومة ستارمر، بعد مطالبات من نحو 100 نائب برلماني باستقالته، على خلفية تراجع شعبية حزب العمال وخسائر انتخابية حديثة.
وفي سياق متصل، شهدت العاصمة أيضاً مظاهرة مضادة شارك فيها نشطاء يساريون وإسلاميون، طالبوا بتخفيف القيود على الهجرة وفتح الباب أمام استقبال اللاجئين، ما يعكس انقساماً حاداً داخل الشارع البريطاني.