200 ألف دولار لمن يجدها.. "الـ FBI" يطارد أخطر امرأة هربت بأسرار أمريكا إلى إيران
في واحدة من أخطر قضايا الاختراق الجيوسياسي في التاريخ الأمريكي الحديث، جدد مكتب التحقيقات الفيدرالي "الـ FBI" مطاردته لـ مونيكا ويت، ضابطة مكافحة التجسس السابقة في القوات الجوية الأمريكية، معلناً عن مكافأة مالية ضخمة بلغت 200 ألف دولار لقاء أي معلومات تفضي إلى اعتقالها، بعد اتهامها رسميّاً بالانشقاق والتجسس لصالح نظام طهران.
وتعود جذور هذه الفضيحة الأمنية المدمرة إلى خدمة ويت الطويلة في الجيش ومجتمع الاستخبارات الأمريكية بين عامي 1997 و2010. هذه المسيرة منحتها تصاريح أمنية "فوق السرية" للوصول إلى أدق تفاصيل الاستخبارات الأجنبية، بما في ذلك الأسماء الحقيقية والملفات الهوياتية لعملاء أمريكا السريين المنتشرين حول العالم، قبل أن تفجر مفاجأة انشقاقها وهروبها الصادم إلى إيران عام 2013.

وتشير لائح اتهام المحكمة الاتحادية، وفقاً لما نقلته شبكة "فوكس نيوز"، إلى أن ويت التي باتت تتقن الفارسية وتتخفى خلف أسماء مستعارة مثل "فاطمة الزهراء" و"نرجس ويت"، قد عمدت إلى تسليم الحرس الثوري الإيراني ملفات حساسة استهدفت بها زملاءها السابقين وعائلاتهم في الخارج، ممهدةً الطريق لطهران لشن عمليات حرب غير تقليدية واستهداف مباشر للمصالح الأمريكية.

وفي بيان يعكس إصرار واشنطن على إغلاق هذا الجرح الأمني النازف، صرح دانيال ويرزبيكي، العميل الخاص بقسم مكافحة التجسس، بأن "الـ FBI" لم ولن ينسى خيانة ويت لدستور بلادها. وأكد ويرزبيكي أنه في هذه "اللحظة الحرجة" من تاريخ إيران، تراهن واشنطن على اختراق جدار الصمت المحيط بمكان إقامتها في طهران، لتقديم "العميلة الأقوى" في شبكة التجسس الإيرانية إلى العدالة ومواجهة مصيرها المحتوم.