ماذا يحدث في الأسواق الأوروبية؟ الشرق الأوسط يهز البورصات مجددًا
تراجعت الأسهم الأوروبية، الجمعة، تحت ضغط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع تنامي المخاوف من اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وتبدد الآمال بقرب التوصل إلى تسوية تنهي حالة الاضطراب في المنطقة.
وبحلول الساعة 16:00 بتوقيت موسكو، انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.56% ليسجل 912.94 نقطة، فيما سارت معظم البورصات الأوروبية على النهج ذاته، حيث تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 1% إلى 24420.54 نقطة، بينما هبط مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.9% إلى 8128.37 نقطة.
ويعكس هذا التراجع حالة القلق المتزايد لدى المستثمرين الأوروبيين، خاصة مع اعتماد أوروبا الكبير على واردات الطاقة، ما يرفع المخاوف من موجة تضخم جديدة قد تؤثر على النمو الاقتصادي وتزيد الضغوط على الأسواق المالية.
وتشير تقديرات الأسواق إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة ثلاث مرات أو أكثر خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، في محاولة لاحتواء الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم التوترات الدولية.
وفي خضم هذه التطورات، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا رغم الاشتباكات التي شهدتها منطقة الخليج، مشيرًا إلى أن واشنطن ما تزال بانتظار رد طهران على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب.
لكن الأسواق تلقت ضغوطًا إضافية بعد تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية “أعلى بكثير” على الاتحاد الأوروبي، في حال عدم الالتزام ببنود الاتفاق التجاري قبل الرابع من يوليو المقبل، وهو ما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وعلى مستوى الشركات، هبط سهم مجموعة الخطوط الجوية الدولية المالكة للخطوط الجوية البريطانية بنسبة 5.2%، عقب خفض توقعاتها للأرباح السنوية نتيجة ارتفاع تكاليف وقود الطائرات المرتبطة بالتوترات في أسواق الطاقة.
في المقابل، خالف سهم شركة أماديوس الإسبانية لتكنولوجيا السفر الاتجاه العام، مرتفعًا بنسبة 3.7% بعد إعلان نتائج فصلية تجاوزت توقعات السوق، مع تمسك الشركة بتوقعاتها المستقبلية دون تعديل.
ويترقب المستثمرون في أوروبا والعالم تطورات المشهد الجيوسياسي خلال الأيام المقبلة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي في الخليج إلى اضطرابات أوسع في أسواق الطاقة والتجارة العالمية.