كائنات فضائية أم تكنولوجيا سرية؟ البنتاغون يفتح «لصندوق الأسود» أمام العالم
في خطوة غير مسبوقة تعكس تصاعد الاهتمام الأمريكي بملف الأجسام الطائرة المجهولة، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” أنها ستواصل نشر وثائق وصور ومقاطع فيديو جديدة تتعلق بما يُعرف بـ”الظواهر الجوية غير المحددة”، وذلك على فترات منتظمة خلال الأسابيع المقبلة.
وجاء الإعلان بالتزامن مع قيام البنتاغون، الجمعة الماضية، بنشر عشرات الوثائق والمواد المرئية عبر موقعه الرسمي، ضمن ما وصفته وزارة الدفاع الأمريكية بمبادرة لتعزيز الشفافية وكشف المعلومات المتعلقة بالأجسام الجوية الغامضة التي أثارت جدلًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة.
وأكد البنتاغون، في بيان رسمي، أن عملية نشر المواد السرية ستستمر بشكل دوري، موضحًا أن الوثائق التي يتم رفع السرية عنها ستُتاح للرأي العام فور مراجعتها وتجهيزها للنشر، على أن تُنشر دفعات جديدة كل بضعة أسابيع.
ويعيد هذا التطور ملف “الكائنات الفضائية” والأجسام الطائرة المجهولة إلى واجهة النقاش العالمي، خصوصًا بعد سنوات من التكهنات والتسريبات والشهادات المثيرة التي تحدثت عن رصد أجسام غامضة في الأجواء الأمريكية ومناطق مختلفة حول العالم.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تعهد سابقًا بالكشف عن المعلومات التي يمتلكها البنتاغون بشأن الحياة خارج الأرض، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأسبق باراك أوباما أقر فيها بوجود تسجيلات ومشاهدات لأجسام جوية لا تمتلك السلطات الأمريكية تفسيرًا واضحًا لها.
وتأتي هذه الخطوة أيضًا في ظل ضغوط متزايدة مارسها الكونغرس الأمريكي خلال السنوات الماضية، مطالبًا وزارة الدفاع والأجهزة الأمنية بتقديم تقارير مفصلة حول المشاهدات المسجلة للأجسام الجوية غير المحددة، إضافة إلى توضيح قدرات الولايات المتحدة في تتبع هذه الظواهر وتحليلها.
ويتابع علماء الفلك والباحثون والمهتمون بظاهرة الأجسام الطائرة المجهولة هذه التطورات باهتمام بالغ، وسط آمال بأن تكشف الوثائق الجديدة مزيدًا من التفاصيل حول طبيعة هذه الأجسام، وما إذا كانت ترتبط بتكنولوجيا متقدمة أو بفرضيات تتعلق بوجود حياة خارج كوكب الأرض.
ورغم استمرار الغموض، فإن قرار البنتاغون فتح هذا الملف للرأي العام يُعد تحولًا لافتًا في طريقة تعامل المؤسسات الأمريكية مع واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العصر الحديث.