أمننا واحد ومصيرنا مشترك.. ماذا دار في اتصال بن سلمان ومحمد بن زايد بعد هجمات الصواريخ؟
أجرى ولي العهد السعودي، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، اتصالاً هاتفياً عاجلاً برئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وخلال الاتصال، قطع ولي العهد الشك باليقين مؤكداً أن أمن الإمارات هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة، معلناً إدانة الرياض الصارمة لـ "الاعتداءات الإيرانية غير المبررة" التي استهدفت سيادة الدولة الشقيقة.
وجاء هذا التحرك الدبلوماسي الرفيع في وقتٍ حساس، حيث أكد الأمير محمد بن سلمان وقوف المملكة بكل ثقلها إلى جانب الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها، مشدداً على أن أي مساس بسلامة الأراضي الإماراتية هو تهديد مباشر للمنطقة بأكملها. وبحث الزعيمان سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي لمواجهة التصعيد الذي يسعى لزعزعة الممرات المائية الحيوية ومنشآت الطاقة العالمية.
ميدانياً، كشفت وزارة الدفاع الإماراتية عن حجم "الهجمة الإرهابية"؛ حيث تصدت الدفاعات الجوية لـ 12 صاروخاً باليستياً و3 صواريخ جوالة و4 طائرات مسيرة، في موجة استهداف وصفت بالأعنف. ولم يتوقف العدوان عند الأجواء، بل طال "منطقة الفجيرة للصناعات البترولية" بطائرة مسيرة أدت لاندلاع حريق ضخم وإصابة ثلاثة مقيمين، مما استدعى إدانة خليجية واسعة النطاق.
من جانبه، وصف جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، هذه الهجمات بـ "التصعيد السافر" والعمل العدواني الخطير، محذراً من تداعيات هذا السلوك على السلم الإقليمي. إن هذا الالتفاف السعودي والخليجي حول الإمارات يبعث برسالة واضحة إلى طهران: "إن المساس بأمن العواصم الخليجية خط أحمر"، وأن التنسيق بين الرياض وأبوظبي قد انتقل إلى مرحلة "الردع الشامل" لحماية المكتسبات الوطنية وصيانة أمن الطاقة العالمي.