لماذا رفض ترامب 500 مليون دولار يومياً مقابل فتح مضيق هرمز؟ كواليس الصفقة المرفوضة
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وابلاً من التصريحات العسكرية والسياسية التي أعادت رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الآلة العسكرية الإيرانية قد "هُزمت تماماً". وبثقةٍ مطلقة، كشف ترامب عن تدمير 75% من الأهداف الاستراتيجية داخل العمق الإيراني خلال الأسابيع الأربعة الأولى من المواجهة، معلناً خروج القوة البحرية والجوية لطهران عن الخدمة بشكل شبه كلي.
وأوضح سيد البيت الأبيض أن ما تبقى من البحرية الإيرانية لا يعدو كونه "زوارق صغيرة" متوعداً بسحقها قريباً، مشيراً إلى أن الجيش الإيراني بات يعيش حالة من التخبط لدرجة أن "الإيرانيين لا يعرفون من يقود بلادهم". وفيما يخص الممرات المائية الحيوية، أعلن ترامب فرض السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، كاشفاً عن رفضه عرضاً إيرانياً لفتح المضيق، معللاً ذلك بأن الموافقة كانت ستنعش خزينة طهران بنحو 500 مليون دولار يومياً.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار ترامب إلى أن أسواق المال حققت ارتفاعات قياسية رغم طبول الحرب، مؤكداً أن واشنطن ليست تحت أي ضغط للاستعجال في إنهاء العمليات، مستشهداً بالدروس المستفادة من فيتنام والعراق. وشدد على أن الحصار سيستمر حتى يرضخ الجانب الإيراني لاتفاق جديد يمنعهم تماماً من امتلاك سلاح نووي، واصفاً الاتفاق السابق بـ "المريع".
ورغم لغة النار، لم يخلُ خطاب ترامب من "جزرة" دبلوماسية؛ حيث كشف عن وجود اتصالات تجري مع الجانب الإيراني لإبرام صفقة جديدة. وأشار ترامب إلى أنه قرر منح طهران "فرصة لحل صراعاتها الداخلية" قبل المضي قدماً في أي تفاوض، في إشارة واضحة إلى مراهنة واشنطن على الانهيار الداخلي للنظام تحت وطأة الهزيمة العسكرية والجمود الملاحي في هرمز، مما يترك الباب موارباً أمام سيناريوهات مفتوحة بين الاستسلام المذل أو السقوط الشامل.