السعودية تعلن قطع "مسار السلام" وتطالب بطرد السفير الأمريكي فوراً
ي بيان شديد اللهجة يحمل طابع "الإنذار الدبلوماسي"، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن استنكارها الشديد ورفضها القاطع للتصريحات "غير المسؤولة" التي أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، والتي زعم فيها وجود "حق توراتي" لإسرائيل للسيطرة على الشرق الأوسط من النيل إلى الفرات. ووصفت الرياض هذه الادعاءات بأنها "سابقة خطيرة" واستهتار بالعلاقات الستراتيجية التي تربط دول المنطقة بالولايات المتحدة، مطالبةً الخارجية الأمريكية بإيضاح رسمي وعاجل لموقفها من هذا الطرح المتطرف الذي يضرب القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة في مقتل.
وحذرت المملكة من أن هذا الخطاب لا يمثل مجرد رأي شخصي، بل هو "طرح متطرف" ينبئ بعواقب وخيمة تهدد الأمن والسلم العالمي عبر استعداء شعوب المنطقة وتهميش النظام الدولي الذي وُضع لوضع حد للحروب الدامية. وأكدت الرياض أن المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية هو "خط أحمر" لا يمكن تجاوزه، مشددة على أن السبيل الوحيد للاستقرار هو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مبدأ حل الدولتين.
وتأتي هذه الانتفاضة الدبلوماسية السعودية عقب مقابلة "هاكابي" المثيرة للجدل مع الإعلامي تاكر كارلسون، والتي استشهد فيها بتفسيرات "توراتية" لتبرير التوسع الإسرائيلي الشامل في المنطقة. ويرى مراقبون أن البيان السعودي يمثل "كبحاً مبكراً" لأي محاولات لتغيير قواعد اللعبة السياسية في المنطقة، حيث وضعت الرياض واشنطن أمام مسؤوليتها التاريخية، معتبرة أن الصمت على مثل هذه التصريحات قد يقوض عقوداً من العمل الدبلوماسي المشترك ويفتح الباب أمام صراعات إقليمية لا يمكن التنبؤ بنهايتها.