مهلة الـ 90 يوم.. محافظ عدن يهدد مسؤولي المؤسسات بالإقالة في أول لقاء مفتوح
أعلن وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، الأستاذ عبدالرحمن شيخ، أن قرار نقل القوات العسكرية إلى خارج العاصمة وتسليم الملف الأمني بالكامل للأجهزة الأمنية المختصة هو "قرار حاسم ولا تراجع عنه"، مؤكداً أن الهدف هو ترسيخ الطابع المدني لعدن وحماية سكينتها العامة. وجاء ذلك خلال لقاء موسع عقده السبت مع نخبة من الإعلاميين والناشطين، حيث وضع المحافظ خارطة طريق زمنية لتقييم الأداء الإداري، مانحاً كافة مسؤولي المرافق والمؤسسات الحكومية مهلة ثلاثة أشهر كفترة اختبار نهائية، محذراً من أن الكفاءة والإنجاز هما المعيار الوحيد للبقاء في المنصب.
وفي شأن الحريات العامة، حدد المحافظ "ساحة العروض" مكاناً رسمياً لممارسة حق التعبير والوقفات الاحتجاجية مع توفير الحماية الكاملة للمتظاهرين، مشدداً في الوقت ذاته على أن السلطة المحلية "لن تتساهل" مع أي محاولات لاقتحام المؤسسات أو إثارة الفوضى، وسيتم التعامل معها بقوة القانون. وأشار "شيخ" إلى أن تحقيق تطلعات أبناء الجنوب لا يتحقق عبر الشعارات الرنانة، بل عبر العمل المؤسسي الفاعل الذي يلمسه المواطن في تحسن الخدمات واستقرار المعيشة.
واختتم المحافظ اللقاء بالتأكيد على ضرورة تحييد عدن عن كافة التجاذبات السياسية والصراعات، وتحويلها إلى بيئة مستقرة جاذبة للاستثمار والنشاط الاقتصادي، داعياً الإعلاميين والناشطين إلى كونهم "شركاء حقيقيين" في الرقابة والبناء. واستمع المحافظ إلى مداخلات الحاضرين التي ركزت على أولويات المرحلة، مؤكداً استيعابها ضمن خطط السلطة المحلية القادمة لانتشال العاصمة من وضعها الحالي وتعزيز مكانتها كمركز ثقل سياسي واقتصادي.