عيون فضائية تحمي البحر.. خطة يمنية فرنسية لرقابة المصائد السمكية ووقف القرصنة
في خطوة استراتيجية لحماية واحد من أهم الروافد الاقتصادية للبلاد، تتجه اليمن نحو بناء منظومة رقابة تكنولوجية حديثة عابرة للقارات؛ حيث بحث وزير الزراعة والري والثروة السمكية، اللواء ركن سالم عبدالله السقطري، اليوم الثلاثاء، مع سفيرة جمهورية فرنسا لدى اليمن، السيدة كاترين قرم كمون، سبل إطلاق مشروع مراقبة مصايد الأسماك عبر الأقمار الصناعية (VMS)، ومكافحة أنشطة الصيد غير المشروع في المياه الإقليمية والدولية.
وجاء هذا التحول الرقمي خلال لقاء رفيع المستوى عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، وبمشاركة كبار مسؤولي قطاع التخطيط والاستثمار السمكي ونقطة الاتصال مع لجنة التونة الدولية، لتنسيق الترتيبات المتعلقة بإعداد الاتفاقيات المنظمة لعمليات الاصطياد، بما يضمن الحفاظ على المخزون الاستراتيجي للأحياء البحرية وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.
وأكد الوزير السقطري خلال المباحثات أن اليمن يواجه تحديات أمنية وبيئية متزايدة في مكافحة الصيد غير المنظم وغير القانوني، نظراً لاتساع الشريط الساحلي الممتد. وكشف السقطري عن أرقام ضخمة تعكس القيمة السيادية لهذا القطاع؛ حيث تعتمد السواحل اليمنية على الصيد الحرفي عبر ما يقارب 25 ألف قارب صيد، بمتوسط إنتاج سنوي يصل إلى 360 ألف طن من الأسماك، يُصمّم لتصدير 40% منها إلى أكثر من 50 دولة حول العالم، بعائدات تتجاوز 370 مليون دولار سنوياً.
من جانبها، جددت السفيرة الفرنسية كاترين قرم كمون حرص باريس على مواصلة دعم جهود الحكومة اليمنية لتطوير الاقتصاد الأزرق وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد البحرية، مشيدة بالخطوات الرادعة التي تبذلها الوزارة لتنظيم المصائد السمكية، وبناء القدرات الفنية، مما ينعكس إيجاباً على ملف الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية في البلاد.