أمن عدن يكشف تفاصيل ضبط خلية اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر
أعلنت إدارة أمن العاصمة عدن عن تحقيق "اختراق استراتيجي" في قضية اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر، مدير مدارس النورس الأهلية. وبدلاً من أن تكون الحادثة مجرد جريمة جنائية، كشفت التحقيقات عن وجود "مخطط إرهابي منظم" كان يستهدف تصفية سلسلة من الدعاة وأئمة المساجد في العاصمة، في محاولة لضرب السكينة العامة وهدم أركان المجتمع.
وبحسب البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لأمن عدن، فقد أسفرت العمليات النوعية عن ضبط أربعة متهمين رئيسيين، في تنسيق أمني رفيع المستوى شمل مديريات الشيخ عثمان ومودية ومحافظة أبين. ولم تقتصر النتائج على الاعتقالات فحسب، بل تم التحفظ على "سيارة الجريمة" وضبط أحد الأسلحة المستخدمة، مما يغلق الدائرة القانونية حول الجناة ويثبت تورطهم بالأدلة الدامغة.
التحقيقات الأولية التي أشرف عليها اللواء الركن مطهر الشعيبي، كشفت عن وجهٍ أكثر قتامة؛ حيث تبين أن الخلية كانت تمارس عمليات رصد دقيق لعدد من الشخصيات الدينية والاجتماعية قبل التنفيذ. كما قادت الخيوط إلى "خلية ثانية" مرتبطة بالتنظيم الإجرامي، تم ضبط عدد من عناصرها، فيما لا تزال الفرق الهندسية والاستخباراتية تعمل على تفكيك بقية الامتدادات وضبط العناصر الفارة.
وفي لفتةٍ مهنية، أشاد مدير أمن عدن بالدور البطولي لقسم شرطة دار سعد بقيادة المقدم مصلح الذرحاني، وإدارة البحث الجنائي، مثمناً التكامل مع شرطة أبين ومكافحة الإرهاب في لحج. واختتم الأمن بيانه بتحذير شديد اللهجة لبعض الناشطين والإعلاميين من نشر "معلومات غير دقيقة" قد تعمل كإشارات تحذيرية يستفيد منها الفارين، مؤكداً أن العدالة آتية لا محالة وأن "أمن عدن" سيضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بدماء الأبرياء.