تقرير: فقدان رادارين في البحرين وقطر يزعزع الدفاع الصاروخي الأمريكي في المنطقة
في ضربة قاصمة لمنظومة الردع الجوي في المنطقة، كشفت مجلة Military Watch Magazine عن نجاح الصواريخ الباليستية الإيرانية في تدمير رادارات حيوية تابعة لأنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكي في كل من البحرين وقطر. هذا الاختراق الميداني لم يصب الأجهزة التقنية فحسب، بل وجه ضربة مباشرة لسمعة الدفاعات الأمريكية، تاركاً القوات المشتركة في حالة من "العمى الاستراتيجي" الذي يعيق تنفيذ أي عمليات تصدٍ صاروخية فعالة في المستقبل القريب.
وأكد التقرير أن رادار "الإنذار المبكر" العملاق في قاعدة العديد الجوية بقطر كان الهدف الأبرز الذي استحال حطاماً. وما يثير الذهول في أروقة المحللين العسكريين هو أن هذا الفشل الدفاعي وقع رغم وجود أنظمة "باتريوت" و"ثاد" المتطورة في محيط القاعدة، ورغم إصدار طهران تحذيراً مسبقاً من الهجوم، مما يطرح تساؤلات حارقة حول قدرة واشنطن على حماية أصولها الاستراتيجية في حال اندلاع صراع شامل.
ويمثل الرادار المدمر، من طراز AN/FPS-132 المعروف بـ "Pave PAWS"، "العين التي لا تنام" للمنظومة الأمريكية؛ إذ تبلغ تكلفته وحدها نحو 1.1 مليار دولار، ويمتلك قدرة خارقة على كشف وتعقب الصواريخ الباليستية من مسافات تتجاوز 5000 كيلومتر. وكان هذا الرادار يمثل العصب الحيوي الذي يغذي بطاريات الصواريخ بالبيانات اللازمة للاعتراض في غضون ثوانٍ قليلة، مما يعني أن فقدانه قد فتح "ثغرة أمنية" واسعة في جدار الحماية الجوي الخليجي.
هذه التطورات الدراماتيكية، التي أعادت للأذهان استهداف قاعدة العديد بنجاح في صيف 2025، دفعت خبراء الاستراتيجية إلى التشكيك في جدوى المظلة الأمنية الأمريكية بالشرق الأوسط. ومع خروج هذه الرادارات عن الخدمة، باتت الأصول العسكرية والمنشآت الحيوية في المنطقة مكشوفة أمام أي رشقات صاروخية قادمة، في وقت تتسارع فيه وتيرة التصعيد الجيوسياسي لمستويات غير مسبوقة.