الحكم بالإعدام على المتهمين في قضية طفل أريانة بعد ثبوت تهمة الاغتصاب الجماعي
وجهت النيابة العامة التونسية رسمياً تهم الاغتصاب والاعتداء بفعل الفاحشة ضد قاصر إلى أربعة متهمين في قضية "طفل أريانة" التي هزت الرأي العام، مع إحالة مالكة الروضة وعدد من العاملين للمحاكمة بتهمة "التقصير الجسيم". وأحال الملف إلى قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية في أريانة، وسط ترقب لإصدار بطاقات إيداع بالسجن بحق الجناة، عقب ثبوت أدلة جنائية دامغة شملت اختبارات جينية (DNA) وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة التي عاينت مسرح الواقعة.
وانفجرت القضية حين لاحظت والدة طفل يبلغ من العمر 3 سنوات تغيراً سلوكياً حاداً وصعوبة في المشي وآثاراً جسدية مريبة على طفلها بعد عودته من الروضة، ليفجر الصغير مفاجأة صادمة عند عرضه على أخصائيين نفسيين، كاشفاً عن تعرضه لاعتداء وحشي من قبل أحد العاملين، وملمحاً إلى وجود ضحايا آخرين من زملائه. وبناءً على البلاغ، سارعت وزارة الأسرة والمرأة التونسية بإغلاق الروضة فوراً، فيما باشرت النيابة تحريات فنية وتقنية مكثفة أسفرت عن حصر دائرة الشبهة في المتهمين الأربعة المحتجزين حالياً.
وتسببت الحادثة في حالة من الغضب العارم الذي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي في تونس، حيث طالب ناشطون بتسليط أقصى العقوبات القانونية على المتورطين لردع تكرار هذه "الجرائم البشعة". وبينما ينتظر الجميع قرار قاضي التحقيق النهائي، تفتح هذه القضية ملف الرقابة على المؤسسات التربوية الخاصة في تونس، وسط مطالبات شعبية بإجراءات أمنية ونفسية أكثر صرامة لحماية الطفولة من الانتهاكات.