تهديدات بالتصفية تُجبر ناشطًا عدنيًا على مغادرة المدينة بعد كشفه ملفات فساد داخل وزارات حكومية
كشف ناشط عدني عن تعرضه لتهديدات مباشرة بالاعتقال والتصفية الجسدية، على خلفية كتاباته التي تناولت قضايا الفساد داخل عدد من مؤسسات الحكومة، وفي مقدمتها وزارتا الشؤون الاجتماعية والعمل والإعلام.
وقال الناشط أحمد أنور أمبريص، في منشور له على حسابه الرسمي بمنصة "فيسبوك"، إن وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي ونائب وزير الإعلام والثقافة صلاح العاقل أبلغاه، عبر وسطاء وبحضور ثلاثة من أصدقائه، بضرورة التوقف الفوري عن النشر ضدهما، مهددين باتخاذ إجراءات تصل إلى حد اعتقاله أو تصفيته في حال استمر في كشف ما وصفه بملفات الفساد.
وأكد أمبريص أن هذه التهديدات دفعته إلى اتخاذ قرار مغادرة العاصمة عدن، مشيرًا إلى أنها "لم تعد آمنة كما كانت"، في ظل ما اعتبره تضييقًا متزايدًا على الأصوات الناقدة ومحاولات إسكاتها بالقوة.
وفي تطور يعكس، بحسب نشطاء، حالة متصاعدة من التضييق على حرية الرأي والتعبير، أشار مراقبون إلى أن ما يجري يُعد سابقة غير مألوفة في العاصمة عدن بعكس السنوات الماضية، حيث كان العشرات من الصحفيين والناشطين يكتبون وينشرون حول قضايا الفساد دون أن يواجهوا إجراءات اعتقال أو تهديدات مباشرة مماثلة، الأمر الذي يعكس تحولًا ملحوظًا في مناخ الحريات العامة.
وأضاف الناشط أمبريص في ختام منشوره: "حسبنا الله ونعم الوكيل"، في إشارة إلى حجم الضغوط التي يتعرض لها.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تراجع حرية التعبير في العاصمة عدن، وسط دعوات حقوقية متكررة بضرورة حماية الصحفيين والنشطاء وضمان عدم تعرضهم لأي انتهاكات بسبب آرائهم أو نشاطهم في كشف قضايا الفساد.