رسمياً.. الانتقالي يعلن «المعركة القانونية» ضد اللجنة السعودية بعد مجزرة السبت في حضرموت
في بيانٍ رسمي، قال أنور التميمي، المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، إن ما شهدته مدينة المكلا، مساء السبت، من إطلاق نار على متظاهرين سلميين، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، يُعدّ "جريمة مكتملة الأركان" تستوجب المساءلة القانونية والسياسية.
وأوضح التميمي أن الحادثة أدت إلى مقتل اثنين من المتظاهرين وإصابة أربعة آخرين على الأقل، عقب قيام قوات وصفها بـ"المدعومة سعوديًا" بإطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر على المحتجين، الذين خرجوا – بحسب البيان – في تظاهرة سلمية للتعبير عن رفضهم للأوضاع القائمة في محافظة حضرموت.
وأشار البيان إلى أن إطلاق النار استهدف المتظاهرين بشكل مباشر، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، مؤكدًا أن ما جرى يأتي في سياق تصعيد مستمر تشهده عدد من المحافظات الجنوبية خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن هذه التطورات تندرج ضمن سلسلة أحداث سابقة، قال إنها شملت استهدافًا للقوات والقيادات الجنوبية في حضرموت والمهرة والضالع، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى منذ مطلع العام الجاري.
وحمّل التميمي السلطات المحلية والأجهزة الأمنية، وعلى رأسها محافظ حضرموت، المسؤولية الكاملة عن الحادثة، إلى جانب الجهات التي تدير الملف الأمني والعسكري في المحافظة، معتبرًا أن ما جرى لم يكن عفويًا، بل سبقته – وفق تعبيره – مؤشرات وتصعيد إعلامي وأمني.
كما أشار إلى أن بيانات التهديد التي سبقت التظاهرة، إلى جانب الاستعراضات العسكرية، عكست نية مبيتة لقمع المحتجين ومنعهم من التعبير عن آرائهم.
وتطرق البيان إلى التبريرات التي قدمتها الجهات الأمنية عقب الحادثة، والتي أرجعت ما جرى إلى عدم حصول التظاهرة على ترخيص، إضافة إلى "اندفاع" المشاركين، وهو ما رفضه التميمي، معتبرًا أنه لا يبرر استخدام القوة المفرطة ضد متظاهرين سلميين.
كما نفى البيان صحة المزاعم التي تحدثت عن وجود مسلحين بين المتظاهرين، واصفًا تلك الرواية بأنها محاولة لـتحريف الحقائق والتغطية على المسؤولين عن الحادثة.
وحذر التميمي من أن استمرار هذا النهج قد يقود إلى تصعيد خطير في حضرموت والجنوب عمومًا، مؤكدًا أن الشارع الجنوبي لن يتراجع عن مطالبه، وأن الاحتجاجات تعكس إرادة شعبية متصاعدة.
كما جدد التأكيد على تمسك المجلس الانتقالي الجنوبي بخياراته السياسية، معتبرًا أنه يمثل الإطار السياسي الحامل لقضية الجنوب.
وفي ختام البيان، دعا المتحدث الرسمي الأطراف الدولية المعنية بالملف اليمني، إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق مستقل في الحادثة، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز حدود المحافظة، وتمس الاستقرار في المنطقة بشكل أوسع.