للمرة الثانية.. سلطات الأمر الواقع المدعومة سعودياً تغلق مقر الانتقالي باللحام وتمنع كوادره من الدخو
في خطوةٍ تعكس ذروة التصعيد الميداني ضد المؤسسات السياسية الجنوبية، واصلت "سلطات الأمر الواقع" المدعومة سعودياً، اليوم الاثنين، إغلاقها القسري لمبنى الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي بالعاصمة عدن. ولم يقتصر الأمر على المنع الأمني، بل لجأت تلك القوات إلى استخدام "اللحام" لإغلاق البوابة الرئيسية للمبنى بشكلٍ دائم، في محاولةٍ واضحة لشل نشاط الكيان المفوض شعبياً ومنعه من ممارسة مهامه السياسية.
ويأتي هذا التطور الخطير بعد مرور أقل من 24 ساعة على نجاح كادر الأمانة العامة في دخول مقر عملهم، مما دفع سلطات الأمر الواقع إلى الرد بـ "تكميم" الأبواب بالحديد والنار، في سابقةٍ وصفتها الأمانة العامة بأنها مساسٌ مباشر بالهوية السياسية الجنوبية ومحاولةٌ يائسة لفرض "وصاية" وخيارات لا تلبي تطلعات الشعب الذي فوّض المجلس لحماية حقوقه.
ومن جانبها، أصدرت الأمانة العامة بياناً شديد اللهجة، أكدت فيه أن استمرار هذا التعنت واستخدام القوة لتكريس "منطق فرض الواقع" لا يهدد التوازن السياسي فحسب، بل ينذر بعواقب وخيمة نتيجة تعميق الاحتقان الشعبي. وأشار البيان إلى أن "استعراض العضلات" في الميدان السياسي لن يزيد الشارع الجنوبي إلا تمسكاً بمؤسساته، ولن يزيد المجلس الانتقالي إلا إصراراً على استكمال مسار استعادة الدولة.
واختتمت الأمانة العامة تأكيدها بأن تضييق الخناق على صوت الشعب الجنوبي لن ينجح في التفاف الضغوط على تطلعاته المشروعة، محملةً الجهات المسؤولة عن قرار "تلحيم الأبواب" كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تنتج عن هذا الإجراء "غير القانوني" الذي يعيق العمل السياسي المدني في العاصمة عدن.