الصين تنتظر على الباب.. تفاصيل التهديد المصري الذي هز عرش الصناعات الدفاعية الأوروبية
في خطوةٍ وصفتها الأوساط العبرية بـ "التمرد العسكري" على القواعد التقليدية لتجارة السلاح، كشفت منصة "كيكار هاشبت" الإخبارية الإسرائيلية عن مناورةٍ استراتيجيةٍ كبرى تقودها القاهرة ضد باريس. مصر، التي لم تعد تكتفي بصفة "المشتري"، وضعت قصر الإليزيه ومجموعة "نافال" أمام خيارين أحلاهما مُر: منح القاهرة سيادة تكنولوجية كاملة على غواصات "الباركودا" الهجومية، أو خسارة العقد التاريخي لصالح التنين الصيني.
ووفقاً للتقرير المستند إلى معطيات استخباراتية، فإن القاهرة تطالب بإنشاء خطوط إنتاج متطورة في ترسانة الإسكندرية، مع الحق الكامل في تصدير هذه الغواصات لدولٍ ثالثة؛ وهي خطوة ستُحول مصر إلى مركز إقليمي للتوريدات الأمنية ومنافسٍ مباشر للصناعات الدفاعية الأوروبية. ما أدهش الفرنسيين ليس فقط حجم الصفقة المقدر بـ 6 مليارات يورو، بل الإصرار المصري على امتلاك أسرار نظام الدفع المستقل (AIP) ودمج صواريخ الكروز البحرية (MBDA)، مما يمنح البحرية المصرية "قبضة طويلة" قادرة على ضرب أهداف استراتيجية بدقة متناهية على بُعد مئات الكيلومترات.
وتلعب القيادة المصرية بـ "تكتيك اختبار البدائل" بشكلٍ علني لإحراج الجانب الفرنسي؛ حيث تدرس وفود عسكرية مصرية بعمق الغواصة الكورية الجنوبية (KSS-III) والنماذج الصينية الحديثة (Type 039A). هذه الرسالة الموجهة للرئيس ماكرون مفادها: "إذا كانت أسراركم المهنية أغلى من شراكتنا، فإن بكين وسيئول جاهزتان للتوقيع".
بالنسبة لفرنسا، يمثل نقل تكنولوجيا الغواصات لدولة خارج الناتو "سابقة خطيرة" وخطاً أحمر؛ لكن الرهان المصري يرتكز على عمق العلاقات الأمنية، لاسيما وأن مصر تمتلك بالفعل أسطولاً يضم حاملتي مروحيات "ميسترال" و7 سفن حربية فرنسية. وإذا ما نضجت هذه المفاوضات في عام 2026، فلن يكون الأمر مجرد صفقة تجارية، بل إعلانٌ رسمي عن ولادة محور أمني جديد يفرض هيمنة البحرية المصرية على شمال إفريقيا والعالم العربي، ويضمن لها حصانة كاملة من أي حظر سلاح أو ضغوط خارجية في أوقات الأزمات.