المقاومة الإسلامية في لبنان تعلن أسر عدد من جنود الاحتلال خلال إحباط إنزال النبي شيت
في ليلةٍ داميةٍ شهدت أعنف المواجهات الميدانية في البقاع شرقي لبنان، نجحت المقاومة الإسلامية (حزب الله) في إحباط عملية إنزالٍ جويٍ إسرائيليٍ معقدة استهدفت بلدة النبي شيت، وسط أنباءٍ مؤكدة عن وقوع أسرى وقتلى في صفوف قوات النخبة الإسرائيلية التي وقعت في "فخٍ محكم".
بدأت فصول الملحمة قرابة الساعة السابعة مساءً، حيث حاول الاحتلال تنفيذ الإنزال الأول تحت غطاءٍ من الأحزمة النارية التي استمرت لـ 10 ساعات، إلا أن يقظة المقاومة حالت دون ذلك. تكررت المحاولة في الحادية عشرة ليلاً وباءت بالفشل أيضاً، حتى جاءت المحاولة الثالثة عند الواحدة فجراً؛ حين تسللت القوة المعادية عبر التلال المجاورة وصولاً إلى وسط البلدة قرب "الجبانة"، لتجد قوة الرضوان والأهالي بانتظارهم في كمينٍ لم يحسب له الاحتلال حساباً.
وفور وقوع الاشتباك المباشر من مسافة صفر، تدخل الطيران الحربي الإسرائيلي بغاراتٍ هستيرية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فيما تصدت وحدات الدفاع الجوي التابعة للمقاومة للطائرات المعادية، مما أجبرها على إلقاء البالونات الحرارية أثناء تراجعها المذعور. وأكدت المصادر الميدانية أن "قوة الرضوان" تمكنت من الإجهاز على عدد من الجنود بين قتيل وجريح، مع ورود معلومات أولية عن أسر عدد من جنود الاحتلال خلال المواجهة.
هذا وشهدت أجواء البقاع تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي، فيما سُمع دوي إطلاق نارٍ كثيف في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجاً بصد العدوان. وتعكس هذه العملية الفاشلة تطوراً استراتيجياً في قدرة المقاومة على الرصد والالتحام الميداني، مما يضع الاحتلال أمام مأزقٍ عسكريٍ جديد في جبهة شرقي لبنان.