المقاومة الجنوبية في شبوة تعلن رفضها لقرار «مكتب المحرمي» بإقالة قائد اللواء الرابع مشاة
أعلنت المقاومة الجنوبية بمحافظة شبوة، مساء اليوم الجمعة، رفضها القاطع للقرارات الأخيرة الصادرة عن مكتب القائد أبو زرعة المحرمي في الرياض، والقاضية بإعفاء العميد أصيل رشيد من قيادة اللواء الرابع مشاة، معتبرةً هذه الخطوة "تجاوزاً صارخاً" للوائح العسكرية وخصوصية المحافظة التاريخية.
وأكدت المقاومة في بيانٍ شديد اللهجة، أن هذه القرارات لا تنفصل عن "أجندات خارجية" تهدف إلى تفكيك القوات الجنوبية وتصفية قياداتها الميدانية التي قدمت تضحيات جسيمة في مواجهة الحوثي والإرهاب. وأشار البيان إلى أن شبوة تعيش حالة من الاحتقان الشعبي المتصاعد منذ أحداث "11 فبراير" الدامية، التي أسفرت عن سقوط 5 شهداء وأكثر من 40 جريحاً من المتظاهرين السلميين.
واتهمت المقاومة الجهات المصدرة للقرار بـ "الاستفزاز الممنهج"، متسائلةً عن غياب المحاسبة لمن ارتكبوا الجرائم بحق أبناء شبوة في فعالياتهم السلمية، مقابل المسارعة في إقالة القيادات العسكرية المشهود لها بالكفاءة. وشدد البيان على أن كافة القواعد الميدانية والمكونات المجتمعية في شبوة تقف "صفاً واحداً" خلف العميد أصيل رشيد، رافضةً أي خطوات أحادية تساهم في تعميق الأزمات وتفتيت النسيج العسكري الجنوبي.
ويأتي هذا الرفض العلني ليضع القيادة العليا للقوات المسلحة الجنوبية أمام اختبارٍ عسير، وسط تحذيراتٍ ميدانية من أن القفز فوق "الثوابت الوطنية" لمحافظة شبوة لن يخدم المصلحة العامة، بل سيفتح الباب على مصراعيه لسيناريوهات تصادمية قد تعصف باستقرار المحافظة النفطية الهامة.
«نص البيان»
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن المقاومة الجنوبية في محافظة شبوة
تابعت المقاومة الجنوبية بمحافظة شبوة بقلق بالغ القرارات الأخيرة المتعلقة بإعفاء قائد اللواء الرابع مشاه بالقوات المسلحة الجنوبية في المحافظة، والصادرة عن مكتب القائد أبو زرعة المحرمي في الرياض، وإذ تعبر المقاومة الجنوبية عن رفضها لهذه الخطوة، فإنها تؤكد أن مثل هذه القرارات تمثل تجاوزاً للوائح العسكرية المتعارف عليها ولخصوصية المحافظة وتاريخ مؤسستها الأمنية والعسكرية، التي تأسست على تضحيات جسيمة قدمها أبناء شبوة في مواجهة مليشيات الحوثي والإرهاب وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار.
وإذ تعتبر المقاومة الجنوبية هذه القرارات ذات توظيف سياسي موجه من أجندة خارجية تستهدف القوات الجنوبية وقياداتها ونضالات الشعب الجنوبي، وكما نؤكد بان محافظة شبوة تمر اليوم بمرحلة حساسة جدا واحتقان شعبي بعد الاعتداء على المتظاهرين في الفعلية السلمية بتاريخ “11“ فبراير من الشهر المنصرم وراح ضحيتها خمسة شهداء واكثر من اربعين جريح واذا كانت تلك الجهات حريصة على شبوة وأبنائها وأمنها واستقرارها أن تقوم بتوقيف وإقالة ومحاسبة الذين ارتكبوا الانتهاكات والجرائم بحق ابناء شبوة في فعاليتهم السلمية وليس القرارات المستفزة للمجتمع الشبواني والجنوبي.
وتعلن المقاومة الجنوبية الوقوف صفاً واحداً، قيادة وقواعد، وكافة مكونات المجتمع، إلى جانب قيادة القوات الجنوبية، ونرفض رفضاً قاطعاً قرار إقالة قائد اللواء الرابع مشاه العميد اصيل رشيد، وأي خطوات تتجاوز هذه الثوابت لن تصب في خدمة المصلحة العامة ولا يحقق الاستقرار، بل يساهم بشكل مباشر في تعقيد الأزمات وتعميقها.