شراكة سعودية يمنية واسعة لتعزيز التعافي الاقتصادي ودعم القطاعات الحيوية في 15 محافظة
في حراكٍ تنمويٍ متكاملٍ يغطي خارطة المحافظات المحررة، تواصل المملكة العربية السعودية عبر أذرعها التنموية، البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان للإغاثة، قيادة معركة التعافي الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية، في خطوةٍ تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
ففي قلب العاصمة الرياض، تركزت الأنظار على لقاءٍ حاسم جمع وزير المالية مروان بن غانم مع الفريق الفني للبرنامج السعودي، حيث وُضعت اللمسات الأخيرة على آليات استيعاب المنح المالية لسد عجز الموازنة العامة وتحفيز الرقمنة والشفافية. وفي موازاة ذلك، كانت عدن تشهد دفعة صحية نوعية بتدشين وزير الصحة الدكتور قاسم بحيبح لشحنة أدوية ضخمة تستهدف حماية اليمنيين في 15 محافظة من الملاريا وحمى الضنك، عبر ملايين الفحوصات والجرعات العلاجية.
ولم يغب نبض الشباب عن هذه النهضة؛ إذ تحولت الصالات الرياضية في عدن وسيئون إلى ساحاتٍ للتنافس برعاية سعودية، فيما احتفت سقطرى بيوم لغتها الفريد دعماً للهوية الثقافية. أما الميدان الزراعي، فقد شهد توقيع اتفاقية استراتيجية لدعم الأمن الغذائي تستهدف 2300 أسرة في أبين ومأرب وحضرموت، بالتزامن مع استمرار مركز الغسيل الكلوي بالغيضة في تقديم خدماته المجانية التي بلغت نحو 1200 خدمة طبية خلال شهر فبراير الماضي.
هذا الحراك المتشعب، من تمويل الموازنة إلى زراعة الحقول وإغاثة المرضى، يبرهن على أن الدعم السعودي بات يمثل حجر الزاوية في استقرار الدولة اليمنية، وسط سعيٍ دؤوب لتحقيق استدامة سبل العيش وتطوير المؤسسات الوطنية وفق معايير المساءلة والحوكمة الحديثة.