رونالدو وميسي في قلب العاصفة.. كيف أوقفت صواريخ إيران نبض الرياضة العالمية؟
لم تكن شرارة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط بعيدة عن المستطيل الأخضر وحلبات السباق؛ إذ بدأت تداعيات الحرب على إيران تلتهم أجندة الرياضة العالمية، واضعةً نجوماً بحجم كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي ولامين جمال في مواجهة مباشرة مع تعقيدات جيوسياسية غير مسبوقة. البداية كانت من دبي، حيث اضطر نادي النصر السعودي لإلغاء تدريباته ومبارياته المرتقبة في دوري أبطال آسيا 2، ليبقى "الدون" ورفاقه في انتظار انفراجة في سماء المنطقة الملبدة بغيوم الحرب.
وفي الدوحة، بات حلم عشاق الكرة برؤية الصدام التاريخي بين الأسطورة ميسي والوافد الجديد لامين جمال في مباراة "فيناليسيما" موضع شك كبير؛ فالمواجهة المقررة في 27 مارس الحالي أصبحت رهينة لتقارير أمنية يدرسها "اليويفا" و"الكونميبول" بعناية فائقة. ومع استمرار العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية، تبدو نافذة إقامة المباراة في موعدها تضيق تدريجياً، وسط مخاوف من امتداد الصراع إلى عواصم رياضية أخرى.
الأزمة لم تتوقف عند كرة القدم، بل امتدت لتطال "أسرع رياضة في العالم"؛ إذ تواجه سباقات الفورمولا 1 في البحرين والسعودية تحدي "الشلل اللوجستي"، مع ارتباك خطوط شحن المعدات ونقل الكوادر. وبينما يؤكد الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) أن "سلامة لويس هاميلتون وماكس فيرستابن" هي الأولوية، يبحث أطقم الفرق عن مسارات التفافية معقدة عبر القوقاز للوصول إلى جولة أستراليا الكبرى، هرباً من الأجواء المغلقة.
وفي مشهد يجسد معاناة الرياضيين، يجد بطلا التنس الروسيان دانييل مدفيديف وأندريه روبليوف نفسهما "عالقين" في دبي، بانتظار تأمين رحلات جوية قد تنقذ مشاركتهما المهددة في بطولة "إنديان ويلز" بكاليفورنيا. هذا الشلل الجوي، الذي لم يستثنِ أحداً من لاعبي الكريكيت إلى السياح، يضع العالم أمام حقيقة مرة: الرياضة التي لطالما وحدت الشعوب، تقف اليوم عاجزة أمام طبول الحرب التي قررت إغلاق الملاعب بوجه الجميع.