من المسافة صفر.. الهجوم الذي صدم مركز الأمن البحري العماني وكشف عن سلاح فتاك جديد
في تصعيد أمني خطير يهدد ممرات الطاقة العالمية، تعرضت خزانات الوقود في ميناء الدقم التجاري بسلطنة عمان لهجوم مباغت بسرب من الطائرات المسيرة، أصابت إحداها صهريجاً للوقود بشكل مباشر. وأفادت وكالة الأنباء العمانية الرسمية بأن فرق الطوارئ تمكنت من السيطرة على الأضرار الناتجة دون تسجيل إصابات بشرية، مؤكدة إدانة السلطنة الشديدة لهذا العمل العدائي، مع مباشرة كافة الإجراءات اللازمة لتأمين المنشآت الحيوية والتعامل مع تداعيات الحدث.
وبالتزامن مع ضربة الدقم، شهدت المياه الإقليمية العمانية "فصلاً دامياً" آخر، حيث تعرضت ناقلة نفط ترفع علم جزر مارشال لهجوم عنيف بواسطة زورق مسير (انتحاري) على بُعد 52 ميلاً من السواحل العمانية. الهجوم أسفر عن انفجار مدوٍ وحريق هائل في غرفة المحركات الرئيسية، ما أدى إلى وفاة أحد أفراد الطاقم، فيما سارعت فرق الإنقاذ بالتنسيق مع مركز الأمن البحري لإخلاء بقية الطاقم وسط حالة من الاستنفار الأمني.
وتأتي هذه الهجمات المتلاحقة لتضع أمن الملاحة في بحر العرب تحت مجهر القلق الدولي، حيث يرى مراقبون أن استخدام "المسيرات الجوية والزوارق المفخخة" في آن واحد يمثل تحولاً نوعياً في تكتيكات استهداف المنشآت العمانية. وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات حتى الآن، تواصل مسقط تحقيقاتها المكثفة لفك شفرة هذه العمليات التي تستهدف عصب الاقتصاد العماني وممرات التجارة الدولية في منطقة شديدة الحساسية الجيوسياسية.