خطر في سماء القاهرة.. لماذا هددت إسرائيل صفقة المقاتلات الفرنسية المتجهة لـ مصر؟
كشفت منصة "ناتسيف نت" الإخبارية الإسرائيلية عن كواليس تقنية معقدة تسببت في تأخير وصول "الوحش الجوي" الفرنسي، مقاتلات رافال F4.1، إلى حظائر سلاح الجو المصري، رغم مرور أكثر من خمس سنوات على توقيع الصفقة التاريخية التي تشمل 30 مقاتلة إضافية.
وأشار التقرير الاستخباري إلى مفارقة تثير التساؤلات؛ فمن أصل 30 طائرة تم الاتفاق عليها في عام 2021، لم تستلم القاهرة سوى طائرة واحدة فقط دخلت الخدمة الفعلية. ومع قدرة شركة "داسو" الفرنسية على إنتاج 5 مقاتلات شهرياً، تبين أن "العقدة" ليست في خطوط الإنتاج بفرنسا، بل في "التحضيرات الجبارة" التي تجري على الأراضي المصرية.
وصدمة المواصفات تعد النسخة المصرية (F4.1) الأكثر تطوراً في تاريخ المقاتلة الفرنسية، حيث تم تزويدها بأنظمة حرب إلكترونية وتشويش غير مسبوقة. والميزة الأكثر إثارة للذهول هي "خوذة الطيار الذكية" التي تمنح الطيار المصري القدرة على توجيه الأسلحة وإدارة القتال بمجرد "النظر" إلى الهدف، مما يحول الطائرة إلى منصة استراتيجية للضربات العميقة وليس مجرد مقاتلة تقليدية.
وبحسب موقع "Tactical Report"، فإن القاهرة تعكف حالياً على بناء بنية تحتية عسكرية "غير تقليدية" لاستيعاب هذه المنظومة. شملت الاستعدادات بناء ملاجئ محصنة تحت الأرض ومرافق صيانة متخصصة بالتعاون مع المنظمة العربية للتصنيع، لضمان استدامة الصيانة محلياً.
وخلص التقرير إلى أن التأخير لا يعكس أزمة سياسية بين باريس والقاهرة، بل يعود إلى ضخامة "البرنامج التدريبي واللوجستي"؛ إذ يتطلب تكامل هذه الطائرات مع البنية الدفاعية الوطنية تدريباً شاقاً للمهندسين والطيارين وإنشاء مستودعات أسلحة خاصة، مما يؤكد أن مصر بصدد بناء "ذراع طولة" استراتيجية قادرة على تغيير موازين القوى في المنطقة.