تسريبات خاصة تفضح العلاقة بين ماكرون وترامب.. والجمهور الفرنسي يطالب بالرد الفوري
في واحدة من أكثر الخطابات حدة منذ سنوات، شن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هجوماً كاسحاً على نظيره الأمريكي دونالد ترامب، معلناً رفض القارة العجوز الاستسلام لما وصفه بـ "منطق المتنمرين". وجاءت صرخة ماكرون من قلب منتدى دافوس الاقتصادي، لتضع العلاقات عبر الأطلسي على فوهة بركان.
وبينما اختار قادة أوروبيون لغة التهدئة، قرر ماكرون خوض "مبارزة" علنية، مؤكداً أن فرنسا وأوروبا لن تقبلا بدور "التابع" في عالم يحاول البعض تحويله إلى ساحة بلا قواعد. وأشار الرئيس الفرنسي بوضوح إلى أن القبول بمنطق "قانون الأقوى" الذي يمارسه ترامب سيعني ضياع السيادة الإقليمية الأوروبية للأبد.
التصعيد الفرنسي جاء رداً على "موجة جنونية" من الرسوم الجمركية التي هدد ترامب بفرضها على النبيذ والشمبانيا الفرنسية، تزامناً مع خطوة أمريكية وُصفت بـ "الخسيسة" دبلوماسياً؛ حيث أقدم ترامب على نشر رسائل خاصة تبادلها مع ماكرون. واعتبرت باريس هذه الخطوة خرقاً فاضحاً للأعراف الدولية، ومحاولة للضغط على الحلفاء للموافقة على استحواذ واشنطن على جزيرة غرينلاند.
ومع اقتراب موعد الأول من فبراير، وهو التاريخ الذي حدده ترامب لبدء فرض الرسوم التصاعدية (التي قد تصل لـ 25%) كأداة ضغط لشراء غرينلاند، لوّح ماكرون بسلاح "الإجراءات العقابية القوية". وأكد أن الاتحاد الأوروبي لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا النوع من "الابتزاز الجمركي"، مفضلاً الاحترام المتبادل على لغة العنف والتهديد.