وداعاً للذهب .. الفضة تنفجر سعرياً وتصل لمستويات لم يسبق لها مثيل في تاريخ البورصة
استيقظت الأسواق العالمية صباح اليوم الاثنين على وقع "زلزال" في بورصة المعادن الثمينة؛ حيث واصلت الفضة رحلة صعودها الملحمي، محطمة كافة الأرقام القياسية المسجلة لتتخطى حاجز الـ 94 دولاراً للأونصة، في قفزة فنية تعكس حالة "التعطش" الاستثماري لهذا المعدن.
وفي تفاصيل التداولات، وتحديداً عند الساعة 7:18 صباحاً بتوقيت موسكو، سجلت العقود الآجلة للفضة لشهر مارس في بورصة "كومكس" بنيويورك ارتفاعاً بنسبة 5.33%، لتصل إلى 93.243 دولاراً. وكان المعدن الأبيض قد لامس في ذروة النشاط ذروة تاريخية جديدة بلغت 94.35 دولاراً للأونصة، متجاوزاً التوقعات التي كانت تضع حاجز الـ 91 دولاراً كأقصى طموح للسوق.
وعزت وكالة "بلومبرغ" هذا المسار الصعودي الحاد إلى فجوة واسعة بين العرض والطلب؛ حيث من المتوقع أن يستمر نقص المعروض العالمي طوال العام الجاري. ويرى المحللون أن الفضة لم تعد تُعامل كمعدن صناعي فحسب، بل تحولت إلى "مغناطيس" للمستثمرين الباحثين عن ملاذات آمنة بعيداً عن تقلبات العملات، مما ولد ضغطاً شرائياً هائلاً.
وبالتوازي مع تألق الفضة، لم يبتعد الذهب عن المشهد؛ إذ ارتفعت العقود الآجلة للمعدن الأصفر لشهر فبراير بمقدار 73.76 دولاراً، لتصل إلى 4669.14 دولاراً للأونصة. ورغم تسجيل الذهب لأعلى مستوياته عند 4697.71 دولاراً، إلا أن الفضة خطفت الأضواء بنسبة نموها المئوية التي تجاوزت نمو الذهب بمراحل خلال تداولات الاثنين.