القرار الذي انتظره الحضارم.. تفاصيل ما أُعلن عنه في مليونية سيئون اليوم.
شهدت مدينة سيئون بوادي حضرموت، اليوم الأحد، طوفانًا بشريًا غير مسبوق في "مليونية 30 نوفمبر"، تلبية لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي، احتفاءً بالذكرى الـ58 للاستقلال الوطني، حيث اكتظت شوارع المدينة وساحاتها بآلاف المشاركين الذين توافدوا من مختلف المديريات رافعين أعلام الجنوب وصور قيادات المجلس، في مشهد عكس تماسك الموقف الشعبي المطالب بإنهاء ما وصفوه بـ"الوصاية" على حضرموت، والمتمسك بخيار استعادة الدولة الجنوبية.
وتركزت هتافات ومطالب الحشود الغفيرة حول ضرورة التمكين العسكري والأمني لأبناء المحافظة، وسرعة إخراج قوات المنطقة العسكرية الأولى (المحسوبة على الشمال) من الوادي والصحراء، واستبدالها بقوات النخبة الحضرمية كخطوة جوهرية لتحقيق الاستقرار. وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمعية الوطنية، الأستاذ علي الكثيري، في كلمته أن الوقت قد حان لإنهاء وجود القوات التي تورطت في استهداف المدنيين، مطمئناً أبناء الوادي بقرب إدارة شؤونهم بأنفسهم، ومشدداً على أن المجلس الانتقالي سيكون مفتاح الخير والسلام في المنطقة، مع جاهزية أبناء الجنوب كافة لإسناد حضرموت عند الحاجة.
من جانبه، وصف القائم بمهام رئيس انتقالي حضرموت، محمد صالح باتيس، الحشود بأنها استفتاء شعبي يرفض محاولات "قوى الاحتلال اليمني" لسلخ حضرموت عن محيطها الجنوبي، مطالباً بصوت الجماهير بالاستجابة الفورية لإخراج القوات "الغاشمة" من الوادي لإنهاء الانفلات الأمني. فيما ذهب رئيس الهيئة التنفيذية المساعدة لشؤون الوادي، عبدالملك الزبيدي، إلى أبعد من ذلك بإعلانه عن تفويض شعبي للقوات المسلحة الجنوبية لاستكمال تحرير ما تبقى من المحافظة، معتبراً ذلك واجباً شرعياً، وداعياً القيادة السياسية لاتخاذ قرار شجاع "سلماً أو حرباً"، ومطالباً المواطنين بالاستعداد والتجهيز لساعة الصفر، نظراً لنفاد صبر أبناء حضرموت وفشل الحلول الترقيعية.
واختتمت الفعالية ببيان سياسي أكد أن هذه المليونية تمثل تجديداً للتفويض الشعبي للرئيس عيدروس الزُبيدي لقيادة المرحلة، مشدداً على أن حضرموت لن تكون إلا جنوبية، وأن أمنها لا يستقيم إلا بخروج القوات الشمالية وتمكين النخبة الحضرمية، داعياً المجتمع الدولي والتحالف العربي إلى احترام إرادة الشعب الجنوبي في استعادة دولته كاملة السيادة بحدود ما قبل عام 1990م.