يوميات كاتب في الأرياف يوم النفاق في قريتنا ؟

الخميس 22 سبتمبر 2022 5:54 م
شهدت قريتنا يوم عظيم من النفاق علي شبكات التواصل الأجتماعي .فالكثير يبحث عن دور له وخاصتا عندما يكون هناك .انتخابات . يبدأ نشاطة  تأليف وتشهير الإشاعات الكاذبة التي تسيء و تشوه و تجرد هذا المرشح أو ذاك المرشح ، لا لشيء إنما إرضاءً لمن اشتراهم بثمن قليلٍ بخس ويزدادُ الألم وتكبر دائرة الحسرة في قلوب ونفوس الأتقياء الأنقياء المشهود لهم بالنزاهة والاستقامة والكفاءة والصلاح والفلاح ممن قرروا خوض الانتخابات 
 كثير من الاشخاص في مجتمعنا يعتقدون ان النفاق عامل اساسي للاستمرار في هذا المجتمع وخاصة في مرحلة الأنتخابات  فالنفاق يصل احيانا الي حد الإدمان،فالأقنعه تتبدل ووتتغير بحسب المواقف والأهداف ويفقد بسببها المجتمع عنصر مهم وهوعنصر الصراحه والصدق والأخلاص لقيام مجتمع صحيح سليم متكامل ومتماسك فالناس لا يحبذون قول الصراحه ولا سماعها وينجذبون اكثر الى ممن ينافقهم بالرغم علمهم المسبق بهذا النفاق واصبح من يتفنن بقول الاكاذيب والمجاملات الزائده هو الشخص المناسب لهم لماذا هذا (النفاق الانتخابي). لكل المرشحين وللأسف كثير منهم دار علي كل البوستات بالدعم 
الكل نؤيد ونبارك .هؤلاء يطلق عليهم (طائفة النفاق الإنتخابي )واجمل من جسد الصورة اديبنا توفيق الحكيم في روايتة (يوميات نائب في الأرياف ) كذلك الأديب نجيب محفوظ في قصة (زقاق المداق ) رغم أن الكاتب كتب روايتة نائب في الارياف وصور الواقع من النفاق عام 1937م رغم التغيرات الاجتماعية في المجتمع الريفي .ظلت نبرة الهتيفة .في كل زمان وكل مناسبة تجري فيها انتخابات من القاعدة حتي القمة ، فقد نجح توفيق الحكيم في روايتة التي تعيش معنا عصرنا الحديث في كل صور النفاق .
وللآسف لم اعثر علي تعليق واحد يطرح فكرة واحدة يطالب فيها .عن الدور الحقيقي المنوط به للمرشح ".فمجالس النميمة"  تنتشر كثيرا وتنشط فترة الانتخابات اي كانت انتخابات نوادي او مجالس نيابية او محلية ،
فبدل الحديث عن كفاءة المرشح وقدرته على خدمة المجال الذي تقدم به  المرشح من اجلة فغاب عن كل المتقدمين للترشح أن نوادي الشباب ليست رياضية فقط؛ (ثقافية ،واجتماعية ،ورياضية ) فكانت الرياضة في الترتيب الثالث ،وللآسف نوادي الشباب اصبحت استثمارية في عصور الردة والخنوع .والانحراف عن المسار ؟
وفي ظل هذه الأحاديث تبدأ طائفة من الناس بالتحرك والظهور، وهي طائفة من المجتمع وتسمى طائفة (النفاق الأنتخابي) مهمتها التشهير و التطبيل و التزمير و التلميع و الهتاف وتسويق و تبيض هذا المرشح أو ذاك المرشح دون وجه حق، زوراً ونفاقا وبهتا
أنَّ المنافقين في المجتمع وهم طائفة (النفاق الانتخابي) لا يقفون عند هذا الحد بل يعمدون إلى تأليف وتشهير الاشاعات الكاذبة التي تسيء و تشوه و تجرد هذا المرشح أو ذاك المرشح ، لا لشيء إنما إرضاءً لمن اشتراهم بثمن قليلٍ بخس ويزدادُ الألم وتكبر دائرة الحسرة في قلوب ونفوس الأتقياء الأنقياء المشهود لهم بالنزاهة والاستقامة والكفاءة والصلاح والفلاح ممن قرروا خوض الانتخابات 
ولكن يبقى أكبر مظاهر النفاق إيلاماً ووجعاً وإساءةً للمجتمع والوطن، عندما يتزعم رهط المنافقين في المجتمع طائفة (النفاق الانتخابي) مجموعة من المثقفين والمتعلمين الحاصلين على أعلى الشهادات فيسيرون خلف مرشح غير كفؤ  وستكون أنت يا من طبلّت و زمّرت و هتفت أول المتضررين من هذا النفاق. وهذا يحدث في معظم الانتخابات،في عالمنا العربي .وكثير من الزملاء  الكتاب كتب في سياق هذا الموضع في الاردن وتونس والمغرب نفس الموضوع .مع حضور رواية الأديب المصري (توفيق الحكيم )
فقد كتب علماء الاجتماع السياسي 
أن هذا المرض الاجتماعي الخطير والذي يضر بقيم المجتمع ومبادئه ، يضعف من أنتخاب النائب المناسب ، ويدمر معيار الاختيار ومعيار الاصلاح وخاصة في هذه المرحلة الدقيقة. مرحلة الأنتخابات  ، فنحن لم نعد نمتلك الوقت حتى نتورط في المزيد من الفساد والنفاق أو الاوعية الفارغة. فالأمراض التي تفتك بنا وتحد من إمكانياتنا على وضع مجتمعاتنا  تحتاج للكثير من المصداقية والتعمق فأبعاد هذا النفاق وآثاره على المجتمع والوطن سيدمر مسيرة الأصلاح التي يمر بها الوطن. كم نحن في حاجة إلى الصدق والاخلاص في هذه المرحله وكم نحن أيضاً في حاجة إلى التعامل الداخلي في مجتمعاتنا بالقول الذي لا تكون فيه المبالغات والمجازفات والمنافقات والمداهنات التي طغت على تلك الأجواء اجتماعياً وسياسياً، فكان منها ما كان من اسشراء الفساد، وتعاظم الاستبداد. 
 مجمد سعد عبد اللطيف 
كاتب مصري وباحث في الجغرافيا السياسية "

التعليقات