المجتمع المدني والإنحراف عن المسار؟ 

الخميس 29 أبريل 2021 11:01 م
يلعب المجتمع المدني دورا مهما في الغرب ،بعيدا عن عامل الدين والعرق واللون والجنس ، فأصبح العالم قرية صغيرة بل أصبح حارة .ففي سبعينيات القرن المنصرم كان دور المجتمع المدتي .يقوم في المجتمعات الريفية علي المساعدات البسيطة من جمع بعض الحبوب الزراعية في جمع التبرعات لمساعدة بعض الكوارث والحرائق .داخل القرية او بالقيام بالمساعدات في بناء مشاريع صغيرة من بناء مدارس او بناء 
دور عبادة ،وقد تطور واتسع المجال في حقوق الأنسان والتنمية البشرية .وأخذ شكل أخر  من توسيع مجالة في المجال العام .وقد استغل البعض .في التربح والكسب من وراء المساعدات والتمويل الخارجي .والبعض استغل أسم منظمات حقوقية في عمل كرنيهات مقابل مادي  .تحمل صفات .مستشار ودكتور .في جمع الأموال فقط ،والأخر للبحث عن هوية له .داخل المجتمع الذي يعيش داخلة لإعطاء صفة رجل الخير ومن صفوة المجتمع .بجمع التبرعات .وهم جميعا اعتقادهم ان هذا العمل يرتبط فقط بالمسلمين ،ولم يعلم أن ميادين اوروبا يوميا يقدموا  وجبات للمحتاجين والفقراء ومعظمهم من الدول الإسلامية .من طعام وملبس وشراب .ويمرون يوميا .للبحث عن المشردين في الشوارع  والميادين وإيوائهم في متازل حتي الصباح .والقائمين علي هذة الأعمال جميعهم متطوعون .بدون مقابل مادي ويوجد .مكاتب من مهن مثل الطب والمحاماة متطوعون .لخدمة الفقراء حتي بالكشف والدواء .علي الأجانب المقيمين غير الشرعيين علي أراضيهم ،
المجتمع المدني يشير إلى إطار العمل الجماعي الذي  يتسم بالمشاركة وليس حكر علي افراد بعينهم  بالإكراه، والذي يدور حول مصالح وأهداف وقيم مشتركة ومتبادلة.
يضم المجتمع المدني عادة التنوع من حيث مجال العمل ولايقتصر علي جمع التبرعات فقط ويضم المجتمع المدني في أغلب الأحيان منظمات ومؤسسات مثل 《 الجمعيات الخيرية 》المسجلة، ومنظمات التنمية غير الحكومية، ومؤسسات المجتمع المحلي، والمنظمات والمؤسسات النسائية،
إن دور العمل الخيري المتمثل في الجمعيات الخيرية يعتبر من الأدوار التي يعول عليها الكثير من المتطلبات التي تتبلور في عمل واقعي دائما ويساهم إلى حد كبير في تحجيم المعاناة التي تعانيها الفئات الأكثر فقرا والأكثر معاناة فالكثير من الجمعيات الخيرية تعتبر طوق النجاة بالنسبة للفقراء والبسطاء  فتستطيع هذه الجمعيات أن تطور أعمالها وهدفها ولا يقتصر دورها فقط ،على جمع  المال والمواد  الغذائية والتبرعات العينية وغيره وتوزيعها حسب المصلحة والمعرفة.المجتمع المدني هو مجتمع المبادئ والقيم والفضيلة والأخلاق التي تستدعي الطبيعية الخيرة والطيبة للإنسان بعيدا عن قيم الرذائل والحقد والكراهية وهي تنسجم وتتناغم مع مبادئ وقيم كل الأديان السماوية .كما يعتقد البعض انها مرتبطة بالدين الإسلامي فقط .ففي الغرب تلعب دورا كبيرا في حماية المهاجريين .من طالبي حق اللجوء  والهاربين من جحيم الحروب والاضطهاد بجميع الوانة .
إن منظمات المجتمع المدني تقدم خدماتها ونشاطاتها مجانا وبدون ثمن لأفراد المجتمع مثل رعاية النساء من الأرامل والثكلى والمطلقات والاهتمام بالأيتام والأطفال والمرضى إضافة لدعم الطلاب والشباب واغلب هذه المنظمات منظمات غير حكومية وقسم منها أهلية  في مجال الرعاية والإغاثة الإنسانية والتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والرياضية والتراثية والبيئية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل والمعوقين من ذي الإحتياجات الخاصة  والطلاب والشباب وأي مجتمع بدون منظمات مجتمع مدني وبدون مؤسساته المشار إليها أعلاه ونشاطها وفعالياتها يكون ناقص وفيه خلل
يستلزم قيام المجتمع المدني وجود مجموعة من المنظمات والمؤسسات والهيئات التي تعمل في ميادين مختلفة باستقلال عن حكومة الدولة مثل النقابات التي تدافع عن مصالح أعضائها الاقتصادية وتسعى لرفع مستوى المهنة، واتحادات الكتاب والجمعيات العلمية والثقافية التي تسعى إلى نشر الوعي بأفكار وآراء معينة، والجمعيات الخيرية التي تسهم في أغراض التنمية الاجتماعية، والمنظمات التي تهتم بالدفاع عن قضايا معينة كالديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة، والأندية الرياضية والترفيهية… وغيرها .
هذا الركن المادي في تكوين المجتمع المدني يعكس الانقسامات المختلفة والمتعددة في المجتمع، كما يسعى إلى تحويلها إلى علاقات تعاون وتكامل وتنافس سلمي شريف بدلاً من الصراع والتناحر الذي يؤدي إلى تقسيم المجتمع وتفتيت وحدته .هناك مصلحة أو أهداف مشتركة اجتمع عليها الأفراد كأرضية مشتركة بينهم لتأسيس الجمعية، إلا أنه تبقى مصالح وأهداف شخصية وخاصة لدى كل منهم. هذا التنوع والاختلاف داخل المجموعة لابد أن يتم التعامل معه على أنه مصدر للثراء يزيد من قوة العمل  ككل إذا ما سمح له بالتعبير عن نفسه علناً بدلا من كبته أو إخفائه أو التظاهر بعدم وجوده. ولابد أن تستمع القيادة داخل كل منظمة أو جمعية إلى بقية الأعضاء وأن تستشيرهم فيما تتخذه من قرارات بشأن الجمعية وأن تتقبل ما يوجهونه لها من انتقادات تساعدها على تصحيح الأخطاء، والأهم من ذلك أن تأتي تلك القيادة باختيار الأعضاء لها من خلال انتخابات حرة ونزيهة تتيح المنافسة المفتوحة والشريفة أمام الجميع بحيث يتمتع أعضاء أي منظمة داخل المجتمع المدني بحق التصويت والترشيح والمشاركة في صنع القرار الداخلي لتلك المنظمةاو الجمعية . أما التعامل بأسلوب الكبت والقمع وغياب الديمقراطية داخل  الكيانات بحجة الحفاظ على تماسكها فإنه قد يقود المختلفين إلى الانفجار ويصبح البديل الوحيد المتاح لهم هو الانفصال الكامل عن الكيان ، الدال على الخير كفاعلة هذا تعلمنا منذ الصغر بالمدارس وحفظنا عن ظهر غيبا الكثير من أقوال معلمنا الأول سيدنا محمد علية أفضل الصلاة والسلام التي تدعو إلي فعل الخير والسعي من اجله طلبا الثواب والأجر ولكن أن يصبح فعل الخير في هذا الزمان سلعة للكسب غير المشروع ويصبح من يستحقون فعل الخير دعاية ومصدر لجلب الرزق للكثير من أصحاب النفوس المريضة التي تمتهن التسول على رقابهم تحت مسمى ناسف له وهو الجمعيات الخيرية في فكرت التربح واستغلال الفقراء والمتاجرة بالآهات والألم بطرق احتيالية ومبتكرة تجاري الواقع بما يشهد من حداثة وتقنيات متطورة أصبحت من الظواهر الخطيرة ومن الإمراض التي تنتشر في كافة أنواع المجتمعات كمرض من الأمراض الاجتماعية الجديدة فمن المعروف إن ظاهرة الفقر من الظواهر المنتشرة في كل أنحاء الوطن وهناك سعي حثيث من الجميع لمحاصرتها والقضاء عليها إلا إن ضحاياها يتعرضون لمخاطر كثيرة قد تؤدي بهم إن لم يتم دعمهم وتقديم ما يحتاجونه ولسد حاجاتهم التي تتزايد وتتصاعد مع الزيادة الطبيعية في الإعداد ونقص الموارد في كل المواقع وذيادة البطالة .
" محمد سعد عبد اللطيف "
كاتب مصري وباحث في الجغرافيا السياسية ""

التعليقات