عاصفة تهب علي مملكة النفط والبارود ؟!

الخميس 11 مارس 2021 6:52 م

عاصفة تحمل معها خريطة جديدة للمنطقة العربية تحالف يولد من رحم شرق أوسط قديم ."لشرق متوسط " فرياح التغيير في العلاقات التاريخية بين السعودية  والولايات المتحدة تأخذ منعطف أخر نحو التغيير ؛  هل هي زوبعه في فنجان ؟ هل تراجعت واشنطن بعد هجمات الحوثيين علي أبار النفط يوم الأحد الماضي  عن فتح تقرير  جهاز الإستخبارات بتورط ولي العهد" محمد بن سلمان "في الضلوع بقتل الصحافي حاشقجي (المغدور )
هل إدارة بايدن سوف تعصف ماكان ثابتا في الماضي من علاقات قوية وتخضع اليوم لقاعدة المتغير، ؟ فرياح التغيير محملة برائحة النفط والبارود، تعصف بخرائط المنطقة العربية. فهل حلفاء الأمس من مماليك العرب في الشرق الأوسط انتهت أدوارهم  مع إنهيار الشيوعية والمد الثوري والقومي في المنطقة ؟ وأن هناك تحولاً بنيوياً عميقاً في علاقات الولايات المتحدة مع السعودية فالقضية الفلسطينية أصبحت من التراث  وإسرائيل أصبحت حليف (الحلف السني الصهيوني )  فالولايات المتحدة اليوم تطور مصادرها من الطاقة، بما في ذلك النفط الصخري، وباتت تصدّر إنتاجها إلى كثير من بلدان العالم، وهكذا فقد تقلصت إلى حد كبير أهمية نفط الخليج بالنسبة لتجارة الولايات المتحدة ، وتطلعت الي أعماق المياه الإقتصادية في بحر الصين الجنوبي الي جيوبوليتكي  الصراع علي النفط الذي يعادل التقديرات الآولية حسب تصريحات " وكالة ناسا " تعادل أبار الخليج ،  و إن الحروب الإقليمية في المنطقة غيرت المعادلة واسقط حائط الدفاعات الصاروخية "باتروويت ".في حرب اليمن وهزم السلاح الأمريكي من داخل كهوف《 مدينة صعدا وتعز  》وأشعل النار  في أكبر حقول النفط في العالم وهدد أمن المملكة  حروب بالوكالة وتصفية حسابات دولية وإقليمية  وقعت السعودية في فخ الحرب الآهلية في اليمن   ؛ ومع قضية مقتل الصحافي السعودي المعارض  جمال خاشقجي وتقطيع أوصالة داخل حرم البعثة الدبلوماسية السعودية داخل حرم أرض القنصلية ،جريمة دولية ضد مبادئ القانون الدولي ؛.إن ملف حقوق الأنسان والقتل والاختفاء القصري خارج القانون والأعتقالات والإبعاد من معارضي نظام الحكم ظهر شاب وقام بإنقلاب أبيض داخل منظومة الحكم . بإعتقال" عمة الأمير احمد بن عبد العزيز   وولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف وحليف جهاز الإستخبارات الامريكية فترة تنظيم القاعدة واولاد العمومة بوضعهم تحت الأقامة الجبرية"  وتورط في عملية قتل المعارض جمال خاشقجي وهروب رجل " المخابرات الجبري" خارج البلاد .توقع أن إدارة ترامب وصديقة 《كوشنر 》سوف يحمي تصرفاتة فحساباتة  قصيرة النظر في السياسة  المتغيرة للآمريكان ولم يتعلم أن شرطي الخليج" الشاة محمد رضا بهلوي" تركوة مع اول رياح. وأن ما فعلة في داخل المجتمع السعودي من الثورة  الأجتماعية وحرية قيادة السيارات للنساء .والمهرجانات وأدوار السينما .لن يرحمة من ملف حقوق الأنسان المسألة الأخرى التي تتعارض مع المبادئ الديمقراطية التي يقوم عليها الدستور الأمريكي والتي قد تكون نقطة افتراق مع مملكة النفط الأكبر في المنطقة العربية وما حولها، هو  سجل المملكة في" حقوق الإنسان" ، فهي تملك واحداً من أسوأ سجلات حقوق الإنسان في العالم، رغم ، تراجع نسبة الإعدامات في العام الماضي عن السنوات السابقة .ومع بداية حملة الرئيس بايدن كانت تصريحات إدارتة وقف الحرب الدائرة في اليمن .والعمل علي حل الوضع المقلق في ملف إيران النووي ؛ والوضع في سوريا والإقتراب من الحليف التركي وهذا يقلق الرياض ؛ يبدو أن المصالح التي جمعت البلدين على مدى عقود طويلة " النفط، صادرات السلاح،والتعاون الأمني والإستخباراتي والموقف من الأنظمة القومية في المنطقة، الموقف من إسرائيل، السياسة المحافظة في المملكة إزاء الأنظمة اليسارية العربية التي تحالفت مع الكتلة الشرقية " قد باتت جزءا من التاريخ وفق المتغيرات الجديدة من نظام عالمي جديد ، ففي بداية حكم إدارة أوباما كانت العلاقات تتأرجح بالنسبة للحرب السورية والملف النووي الإيراني بعد توقيع  إتفاقية "لوزان1+5 " كانت بداية  مفترق طرق.  وعدم الإرتياح الجانب السعودي بالنسبه للموقف الأمريكي من إيران بعد حسم قضية ملفها النووي وفي ضوء التردد الأمريكي الواضح في دعم وتسليح المعارضة السورية، بما تعتبره السعودية انحيازاً إلى نظام بشار الأسد المدعوم من إيران. كانت السعودية تستعد أن تلعب دور في المنطقة .وأستعراض قوتها في المنطقة وعدم وصول أطراف إقليمية .مع لاعبيين دوليين في المنطقة (إيران وتركيا)

 اختارت أن تتدخل عسكرياً في اليمن وجوياً في سوريا وبريا في البحرين رداً على ما اعتبرته تقاعساً وخذلاناً أمريكياً، وهذا تطور حدث منذ اعتلى العاهل السعودي "سلمان بن عبد العزيز " عرش المملكة، كان بداية ظهور" جمال خاشقجي"  (المقرّب من العائلة المالكة) علي مسرح الأحداث فترات طويلة  دليلاً علي أن  السعودية باتت أكثر اعتماداً على قدراتها وأكثر ثقة بإمكاناتها وأكثر استعداداً لأخذ زمام المبادرة في قضايا المنطقة".ومع ثورات الربيع العربي تغير موقف الكاتب جمال خاشقجي من موقف السعودية ؛ بالنسبة لصعود الإسلام السياسي وقضايا الديمقراطية وصعود ولي العهد . كانت إدارة أوباما فتحت ملف متضرري أحداث( 11من سبتمبر 2001 م)  والدول المتورطة فيها وعلي رأس المتهمين من المملكة  رغم  معارضة إدارة أوباما علي قانون "جاستا" من تعويضات تقدر ب/750مليار دولار ؛ أستطاع  ترامب أين يحصل علي 460/ مليار بدون شيء مقابل  تصرفات أحلام الشاب محمد بن سلمان.  وبحجة حماية عرش المملكة وحمايتة من تصرفاتة . لقد أقلعت طائرة ترامب من الرياض الي تل آبيب؛ وذهب الي حائط المبكي ليقدم واجب  الولاء والطاعة ؛  وكانت إدارة الرئيس جو بايدن أثناء حملتة الانتخابية قد اتهمت ترامب  عن  غض الطرف في  الإنتهاكات في حرب اليمن الكارثية التي راح ضحاياها الالآف ،  وملف حقوق الإنسان مقابل "شيكا علي بياض "  وكان بايدن في بداية الشهر الماضي قد أشار الي وقف الدعم العسكري وبالفعل علقت إدارة بايدن  بعد أسبوع من توليها مقاليد السلطة مبيعات أسلحة تقدر بمليارات الدولارات ¡¡ هل تغير واشنطن علي المدي القصير  والمتوسط دعمها للرياض؟ ولماذا سمحت المملكة أن تعكر صفو العلاقات المصرية في الوقت الراهن من تصريحات السفير والوزير الحالي احمد القطان  الذي كانت لة مكانة مرموقة في مصر ،أن يعصف بالعلاقات بالتصريحات والألغاز عن فترة حرجة من تاريخ مصر ، بالتسول بالتأشيرات الحج من وزاراة سيادية ، ولم يحافظ علي كرم الضيافة التي عاشها علي أرض المحروسة .؟؟


" محمد سعد عبد اللطيف"
كاتب مصري وباحث في الجغرافيا  السياسية ""

التعليقات